السيد محسن الخرازي
457
خلاصة عمدة الأصول
الجاري بعد العمل وهو على القولين استصحاب الحدث ويعارضه قاعدة الفراغ فلو قدمت هذه القاعدة عليه أما لحكومتها عليه أو للزوم اللغوية لو عكس كانت الصلاة ( في الفرغ الأول ) صحيحة إلى أن قال . ومما ذكرنا تعرف حال الفرع الثاني وهو ما إذا التفت المتيقن بالحدث إلى حاله في اللاحق فشك ثمّ غفل عن ذلك وصلّى فإنّه لافرق فيه أيضاً بين القولين المذكورين حيث إنّ ما اقتضى بطلان الصلاة فيه ليس إلّا استصحاب الحدث الجاري بعد الصلاة لا الجاري حالها حتى يفرق بين مورد جريانه وعدمه . والفرق بين هذا الفرع وسابقه أنّ الشك في الفرع السابق كان حادثا بعد الصلاة فلم يكن محذور في شمول قاعدة الفراغ له وهذا بخلاف هذا الفرع فإنّ الشك فيه ليس حادثا بحكم العرف فإنّه يراه إعادة المعدوم لاوجوداً جديدا . ( وفي هذه الصورة يحكم بفساد صلاته لاستصحاب الحدث الجاري بعد الصلاة وعدم جريان قاعدة الفراغ لعدم كون الشك حادثا ) . نعم لو شك بعد الصلاة في أنّه تطهر بعد التفاته ( وشكه ثمّ غفل ) وصلّى أم صلى بدونه جرى في حقه حكم الشك الحادث فيشمله قاعدة الفراغ فتأمل تعرف انتهى وعليه فمقتضى ما ذهب إليه سيّدنا الأستاذ هو التفصيل بين الفرع الأول والحكم بالصحة وبين الفرع الثاني والحكم بالبطلان فيوافق رأيه مع رأى صاحب الكفاية . ثمّ استشكل في أخير كلامه في شمول قاعدة الفراغ للمقام بأنّ مقتضى التعليل فيها بأنه حين العمل أذكر هو الغاء احتمال الغفلة والمفروض في المقام هو العلم بالغفلة حال الصلاة فمع عدم شمول قاعدة الفراغ للمقام يحكم بفساد الصلاة لجريان